القاضي التنوخي
106
الفرج بعد الشدة
وأنّ ستّ النصر ، أخت الحاكم الفاطميّ ( ت 415 ) ، تركت أربعة آلاف جارية بين بيضاء وسوداء ومولّدة ( بدائع الزهور 1 / 58 ) . وأنّ نصر الدولة الحميدي ، صاحب ميافارقين ( ت 453 ) ، كانت لديه ثلاثمائة وستّون جارية ، بعدد أيّام السنة ( وفيات الأعيان 1 / 177 والوافي بالوفيات 8 / 176 ) . وكان للمعتمد بن عباد اللّخمي ، صاحب أشبيلية ( ت 488 ) ثمانمائة سريّة ( شذرات الذهب 3 / 386 ومرآة الجنان 3 / 147 ) . وكان لأبي زنبور ، الوزير بمصر ( ت 314 ) سبعمائة جارية ( شذرات الذهب 6 / 173 ) . وكان عند الوزير يعقوب بن كلس ، وزير العزيز الفاطمي ( ت 380 ) ثمانمائة حظية ، سوى جواري الخدمة ( خطط المقريزي 2 / 8 ) . وكان في دار ابن نجيّة الواعظ ( ت 599 ) عشرون جارية للفراش ، تساوي كل جارية ألف دينار ( الذيل على الروضتين 35 ) فأعجب لواعظ يرتبط لفراشه عشرين جارية . ومات السلطان الناصر محمّد بن قلاوون ( ت 741 ) ، عن ألف ومائتي وصيفة مولّدة ، سوى من عداهنّ من بقيّة الأجناس ( خطط المقريزي 2 / 212 ) وماتت زوجته الخونده طغاي سنة 749 عن ألف جارية ( خطط المقريزي 2 / 426 ) ، أما الخونده أردوتكين ، زوجة الملك الأشرف خليل ، وزوجة الملك الناصر محمد بن قلاوون من بعده ، ( ت 724 ) ، فقد كان لها من المماليك أكثر من ألف ، ما بين جارية وخادم ( خطط المقريزي 2 / 63 ) . وكان مقبول خان وزير فيروز شاه ملك الهند ( 752 - 790 ) يملك ألفي جارية ، من بينهنّ الروميّة ، والصينيّة ، والفارسيّة ( الاسلام والدول الاسلامية في الهند ص 22 ) . وفي مقابل من ذكرنا ، نورد أن الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز لما استخلف ، خيّر جواريه ، وأعتق من رغبت في العتق ، واقتصر على زوجته ابنة عمّه ، فاطمة بنت عبد الملك ( تاريخ الخلفاء 235 ) . أما أبو العبّاس السفّاح ، أوّل الخلفاء العباسيين ، فإنه تزوّج أمّ سلمة المخزوميّة ، قبل الخلافة ، فلم يتزوّج عليها ، ولم يتسرّ ، ولما استخلف ظلّ على وفائه لها ، فلم يدن إلى امرأة غيرها ، حرّة ولا أمّة ، إلى أن مات ( راجع التفصيل في مروج الذهب للمسعودي 2 / 206 - 208 ) . وكذلك كان المتّقي ، إبراهيم بن المقتدر ( ت 357 ) ، فإنه لما استخلف لم يتسرّ على جاريته التي كانت له ( تاريخ الخلفاء 394 ) .